محمد بن محمد حسن شراب

290

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وهو فعل أمر ، وصباحا : ظرف . وقوله : وهل يعمن : استفهام انكاري . والعصر : بضمتين ، لغة في العصر ، وهو الدهر . وثلاثة أحوال : تعاقب أحوال المناخ عليه . والبيت الثاني شاهد على أن « في » الثانية بمعنى « من » ، ويجوز أن تكون بمعنى « مع » . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 4 / 77 ] . ( 205 ) حلفت لها باللّه حلفة فاجر لناموا فما إن من حديث ولا صالي قاله امرؤ القيس . وقوله : إن من ، إن : زائدة ، و « من » زائدة في المبتدأ ، وخبره محذوف ، أي : مستيقظ . والحديث : بمعنى المحادث ، أو بمعنى الكلام فيقدر مضاف ، أي : ذي حديث . والبيت شاهد على أن « لام » جواب القسم تدخل بدون « قد » على الماضي البعيد الواقع جواب القسم . ( 206 ) ويوم عقرت للعذارى مطيّتي فيا عجبا من رحلها المتحمّل قاله امرؤ القيس . والرحل : ما يعد للرحيل . وقوله : المتحمل : اسم مفعول ؛ لأنه لما عقر بعيره وشواه للعذارى فرق رحله على رواحلهن ، فحملنه وركب هو مع بنت عمه فاطمة على بعيرها . والبيت شاهد على أن « اللام » في : « للعذارى » للتعليل . [ شرح أبيات المغني / 4 / 102 ] . ( 207 ) فيا لك من ليل كأنّ نجومه بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل قاله امرؤ القيس . يقول : إن نجوم الليل لا تفارق محالها ، فكأنها مربوطة بكل حبل محكم الفتل في هذا الجبل « يذبل » ، وإنما استطال الليل ؛ لمقاساة الأحزان فيه . ويذبل : ممنوع من الصرف ؛ للعلمية ووزن الفعل ، وجرّه ضرورة . وقوله : يا لك : الأصل : يا إياك ، أو يا أنت ، ثم لما دخلت عليه « لام » الجر للتعجب ، انقلب الضمير المنفصل المنصوب أو المرفوع ضميرا متصلا مخفوضا ، ف « اللام » فيه للتعجب تدخل على المنادى إذا تعجب منه . وقال بعضهم : « اللام » للاستغاثة ، استغاث به منه لطوله كأنه قال : يا ليل ما أطولك . وقوله : من ليل : تمييز مجرور ب « من » ، وقيل : « من » زائدة ؛ ولهذا يعطف على موضع مجرورها بالنصب . وقوله : بكلّ : متعلقة ب « شدّت » . [ شرح أبيات المغني / 4 / 301 ] .